عربيةDraw: أعاد التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في إقليم كوردستان العراق تموضع قواته في قاعدة أربيل الجوية خلال الأيام الماضية، تحسبًا لاحتمال تصعيد عسكري مع إيران، التي هددت باستهداف القواعد الأميركية في المنطقة حال تعرّضها لأي هجوم. وكانت قاعدة أربيل، الواقعة داخل مطار مدني، قد تحوّلت إلى المركز الرئيسي للقوات الأجنبية في العراق بعد نقل التحالف مقره من بغداد وسلّم قاعدة عين الأسد إلى الحكومة العراقية، ما عزّز من أهمية أربيل ضمن الانتشار العسكري الأميركي في البلاد. كما يعكس الوجود الأميركي في أربيل، التي تبعد أقل من ألف كيلومتر عن طهران، طبيعة الشراكة الاستراتيجية الطويلة بين واشنطن والحزب الديمقراطي الكوردستاني بزعامة مسعود بارزاني، الذي يُعد القوة السياسية الأبرز في إقليم كردستان. وتضاربت التقارير بشأن مصير القوات الموجودة هناك، إذ رجّحت مصادر انسحاب بعض الوحدات بالكامل، بينما أشارت أخرى إلى أن ما جرى هو إعادة انتشار إلى دول ومواقع أخرى ضمن إجراءات وقائية. ووفق موقع "ميدل إيست آي"، فإن القوات التي غادرت القاعدة كانت تضم عناصر فرنسية وسويدية وإيطالية ونرويجية، في حين بقيت القوات الأميركية والمجرية في مواقعها. وعلى الرغم من أن غالبية الدول لم تعلن رسميًا تفاصيل تحركاتها، فإن ألمانيا والنرويج أكدتا إعادة تموضع قواتهما. وقال المتحدث العسكري النرويجي برينيار ستوردال إن نحو 60 جنديًا نرويجيًا منتشرين في الشرق الأوسط ينفذون مهام مختلفة، وإن بعضهم أُعيد نشره بسبب التوترات المتصاعدة، بالتنسيق مع شركاء التحالف. في هذا السياق، اعتبر نيكولاس هيراس من معهد "نيو لاينز" أن قاعدة أربيل تُعد "هدفًا بارزًا"، موضحًا أن استهدافها قد يحمل رسالة ردع وعقاب لمن يُتّهم بالتعاون مع الولايات المتحدة. من جانبه، رأى مايكل باتريك مولروي، نائب مساعد وزير الدفاع الأميركي السابق، أن مؤشرات إعادة الانتشار من أربيل قد ترفع من احتمالات تنفيذ ضربة أميركية، لافتًا إلى أن المسار المقبل يرتبط إلى حد كبير بنتائج الاجتماع المرتقب في جنيف. في المقابل، رفعت الولايات المتحدة مستوى جاهزيتها العسكرية قرب إيران، حيث أعادت نشر أكثر من 150 طائرة عسكرية إلى قواعد في أوروبا والشرق الأوسط، وفق بيانات تتبّع الطيران وصور أقمار صناعية نقلتها صحيفة "واشنطن بوست". أما إيران، فتواصل تعزيز قدراتها العسكرية والدفاعية، إذ أفادت تقارير بأنها تجري محادثات متقدمة مع الصين لشراء صواريخ فرط صوتية مضادة للسفن، بينما أشارت تقارير أخرى إلى أن بكين زوّدتها بأنظمة رادار ومراقبة وتشفير متطورة قادرة على تتبّع الطائرات الشبحية الأميركية والإسرائيلية. وكانت طهران قد حذّرت من أنها ستعتبر أي ضربة أميركية "محدودة" بمثابة عمل عدواني، وستردّ عليها وفقًا لذلك، وذلك بعد تصريحات للرئيس دونالد ترامب قال فيها إنه يدرس تنفيذ ضربة محدودة.


عربيةDraw: في خطوة استباقية تهدف إلى كبح جماح أي اضطرابات محتملة في أسواق الطاقة العالمية، بدأت المملكة العربية السعودية بزيادة مستويات إنتاج وتصدير النفط ضمن خطة طوارئ لمواجهة تداعيات هجوم أمريكي محتمل على إيران. وتأتي هذه التحركات السعودية لتعويض أي نقص قد يطرأ على إمدادات النفط من منطقة الشرق الأوسط في حال اندلاع صراع عسكري واسع، وذلك وفقاً لما نقلته وكالة "رويترز" عن مصادر مطلعة. أفادت مصادر مطلعة لوكالة (رويترز) أن السعودية رفعت صادراتها النفطية بمعدل يقترب من (نصف مليون) برميل يومياً في حزيران/يونيو من العام الماضي، بالتزامن مع الهجمات الأمريكية التي استهدفت المنشآت النووية الإيرانية، كما قامت المملكة بنقل كميات ضخمة من خامها إلى مراكز التخزين خارج حدودها. وأوضحت المصادر أن خطة المملكة لهذا العام تحاكي استراتيجية عام 2025؛ حيث ستعمد الرياض إلى زيادة الإنتاج كإجراء احترازي للتعامل مع أي سيناريوهات مفاجئة. وأكدت المصادر أنه في حال عدم وقوع أي تصعيد عسكري، فإن السعودية ستعود لخفض مستويات الإنتاج والالتزام بحصتها المقررة ضمن تحالف "أوبك+". وتصاعدت المخاوف بشأن استقرار أسواق الطاقة بعد أن هددت إيران، التي تنتج أكثر من 3% من إجمالي النفط العالمي، بالرد على أي هجوم يستهدفها، وهو ما يضع عملية تصدير النفط في الشرق الأوسط في دائرة الخطر مجدداً. يُذكر أن مضيق هرمز يمثل شرياناً حيوياً للطاقة العالمية، حيث يمر عبره يومياً أكثر من 20 مليون برميل من النفط الخام والمكثفات والوقود، تشمل صادرات السعودية والإمارات والكويت، بالإضافة إلى الغاز القطري. وتلعب السعودية، بصفتها أكبر منتج في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، دوراً محورياً في سوق النفط العالمي منذ عقود؛ سواء عبر ضخ المزيد من الإمدادات لتهدئة الأسواق في أوقات التوتر الجيوسياسي، أو عبر خفض الإنتاج عند استشعار وجود فائض في المعروض.      


عربيةDraw: نفى مصدر سياسي رفيع في بغداد، تقارير تحدثت عن "مهلة"، أميركية للعراق حتى يوم الجمعة المقبل، لحسم ملف تشكيل حكومة جديدة، "بعيدة عن النفوذ الإيراني". يأتي ذلك تزامناً مع انتهاء جولة المبعوث الأميركي الخاص توم برّاك إلى بغداد وأربيل، والتي عقد فيها سلسلة اجتماعات مع رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، ووزير الخارجية فؤاد حسين، ورئيس حزب تقدّم، محمد الحلبوسي، ورئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البارزاني، ورئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان. ورغم عقد الائتلاف السياسي الحاكم في العراق "الإطار التنسيقي"، ليلة أمس اجتماعاً مغلقا له هو الأول من نوعه منذ أسبوعين، إلا أنه لم يتوصل إلى أي نتيجة من شأنها تحقيق انفراجة بالأزمة السياسية الحالية، حيث اكتفى البيان الصادر في ختام الاجتماع، بدعوة الحزبيين الكرديين إلى الاتفاق على مرشحهم لرئاسة الجمهورية، مع تأكيده على تماسك التحالف ووحدته. كما تطرق البيان إلى تأييد الحكومة في خطوة تحديد خرائط العراق المائية وإيداعها لدى الأمم المتحدة، باعتبارها "استحقاقا وطنيا"، كما تحدث عن دعم المفاوضات الأميركية الإيرانية في جنيف وتأييدها، بما يضمن عدم الانجرار إلى الحرب. بيان التحالف الذي يجمع القوى السياسية العربية الشيعية، باستثناء التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر، لم يتطرق إلى المسألة الأهم التي كان الشارع العراقي يترقبها، وهي التراجع عن ترشيح نوري المالكي لرئاسة الحكومة، أو إعلان المالكي نفسه الانسحاب من الترشيح. وفي هذا السياق، قال مصدر سياسي عراقي مقرب من أحد قادة "الإطار التنسيقي"، إن الاجتماع ناقش ملف رئاسة الحكومة لكنه لم ينته بأي نتيجة، لذا صار التوجيه إلى تجنب التطرق له في بيان الإطار التنسيقي بعد الاجتماع، مضيفا أن "المالكي يراهن على تغيير الموقف الأميركي، عبر وساطات وعلاقات عامة مشفوعة بتعهدات تتعلق بطبيعة الحكومة التي سيشكلها وملف السلاح والفصائل". واعتبر المصدر، الذي فضّل عدم ذكر اسمه، أن "المخاوف من تفكك التحالف في حال الذهاب إلى سحب الترشيح الحالي للمالكي، هو ما يعوق الخطوة، وهناك رسائل وصلت من شخصيات إيرانية، تحذر من مسألة الانصياع لضغوط واشنطن"، نافيا في الوقت ذاته وجود أي مهلة أميركية قدّمها توم برّاك للعراق، كما نقلت بعض التقارير الإعلامية ذلك خلال الساعات الماضية. الحكيم يحذر من "الجمود" بالعملية السياسية في السياق ذاته، حذّر عمار الحكيم القيادي في "الإطار التنسيقي"، وأحد أبرز الرافضين لترشح المالكي لرئاسة الحكومة المقبلة، من أن الجمود الذي تشهده العملية السياسية يمثل استنزافاً للدولة ومؤسساتها، مشدداً على ضرورة الإسراع بتشكيل الحكومة ببرنامج واضح المعالم. وقال الحكيم في كلمة له ببغداد، إنه يجب تشكيل الحكومة "على أساس برنامج واضح المعالم وبأشخاص مؤهلين يمتلكون الكفاءة والنزاهة وشروط النجاح"، في إشارة جديدة منه لرفض خيار نوري المالكي. وأشار إلى أن "دور العراق يفرض علينا محددات يجب الالتزام بها. العراق اليوم لا يحتمل الصراعات المفتوحة وتعطيل مؤسساته"، مطالباً الكتل السياسية بتقديم "تنازلات عن المكاسب الخاصة للمضي بتشكيل الحكومة". القيادي في تحالف "العزم" حيدر الملا، تحدث عما سماه اشتراطات أميركية على العراق، تم إيصالها للمسؤولين والقادة السياسيين ببغداد، مضيفا في تصريحات صحافية له أن "الاشتراطات المطروحة من الجانب الأمريكي أمام الحكومة العراقية المقبلة، تتعلق بمكافحة الفساد، واستقلال القضاء، وبناء شراكة استراتيجية متوازنة مع الولايات المتحدة". اتساع جبهة الرفض للمالكي؟ في هذا الشأن، توقع الباحث بالشأن السياسي العراقي أحمد النعيمي، اتساع جبهة الرفض لرئيس الوزراء نوري المالكي خلال الفترة المقبلة من قبل القوى والتيارات السياسية. النعيمي أشار لـ"العربي الجديد"، إلى أن جزءاً كبيراً من قوة موقف المالكي حاليا يستند إلى التأييد الإيراني، وقد يعني هذا أن السبب الرئيس في عدم سحب الإطار التنسيقي ترشيحه منه لتشكيل الحكومة، متوقعا أن يكون هناك أسبوع حاسم في مسار الأزمة السياسية التي دخلت شهرها الرابع منذ إجراء الانتخابات البرلمانية في الحادي عشر من نوفمبر العام 2025. ويوم الاثنين، أكد رئيس الوزراء العراقي الأسبق نوري المالكي، في مقابلة مع وكالة فرانس برس أنه لن يسحب ترشحه لرئاسة الحكومة المقبلة، رغم معارضة واشنطن الخطوة. وقال المالكي: "لا نية عندي للانسحاب أبداً، لأن لي احترامي للدولة التي أنتمي إليها ولسيادتها وإرادتها، وليس من حق أحد أن يقول لا تنتخبوا فلاناً وانتخبوا فلاناً". وأضاف أن تحالف "الإطار التنسيقي"، الذي يشكل الكتلة الأكبر في البرلمان يضم أحزاباً شيعية بارزة معظمها قريب من إيران، "اُتفق على هذا الترشيح. لذلك احتراماً للموقع، لا أنسحب، وقلتها في تصريحات كثيرة، إنه لا انسحاب وإلى النهاية". المصدر: العربي الجديد


 عربيةDraw: أفاد تقرير جديد صادر عن فريق "صناع السلام المجتمعي" (CPT) في كوردستان العراق، باستئناف الجيش التركي لعملياته العسكرية والقصف الجوي بعد هدوء نسبي استمر نحو ستة أشهر، وهو ما ينذر بانهيار التفاهمات الأولية وعملية السلام المفترضة بين الدولة التركية وحزب العمال الكوردستاني (PKK). خرق الهدوء وتصعيد ميداني وفقاً للتقرير، نفذ الجيش التركي ثلاث غارات جوية استهدفت مرتفعات "خنيرة" ضمن حدود قضاء "سيدكان"، كما أقدمت القوات التركية على تنفيذ عمليات تفجير في منطقة "كەلي ڕەشاڤا" (مضيق رشاڤا) التابعة لناحية "ديرلوك" بمحافظة دهوك. وأكد الفريق أن هذه التطورات الميدانية تعكس "هشاشة وضعف" مسار السلام الحالي؛ حيث يواصل الطرفان التحشيد العسكري، وتوسيع شبكات الطرق الحربية، وحفر الأنفاق القتالية، تزاماً مع بناء قواعد عسكرية جديدة وتعزيز التحصينات في المواقع القديمة. استكمال "المنطقة العازلة" والبنية التحتية العسكرية وكشف التقرير أن الجيش التركي وصل إلى المراحل النهائية من مشروع توسيع شبكة الطرق والخدمات اللوجستية، لا سيما في قضاء "العمادية" (ئامێدی)، بهدف إنشاء "منطقة عازلة مؤمنة". أبرز ملامح التوسع العسكري التركي حسب التقرير: الربط الاستراتيجي: ربط كافة القواعد والمعسكرات في مناطق (زاب، أفاشين، متينا، وبرواري بالا) عبر شبكة طرق حديثة. المجمعات الكبرى: إنشاء ثلاثة مجمعات عسكرية ضخمة تضم (مستشفيات ميدانية، مراكز تدريب، ووحدات مدفعية ثقيلة). الاستقلال اللوجستي: يهدف إنشاء هذه المنطقة العازلة إلى ضمان تحرك القوات ونقل الإمدادات العسكرية دون الحاجة لاستخدام الطرق العامة أو المرور عبر المناطق المأهولة بالسكان في إقليم كوردستان. تدمير البيئة والمعالم التاريخية وأشار (CPT) إلى أن الجيش التركي بدأ في السادس من شباط الجاري بجلب معدات شق الطرق والمتفجرات إلى منطقة "كەلي ڕەشاڤا"، حيث تم تنفيذ تفجيرات واسعة في التلال والجبال المحيطة، رافقها قطع جائر لمساحات شاسعة من الغابات الطبيعية لتمهيد الطرق العسكرية. وفي إطار التنسيق بين القوات الجوية والقواعد المستحدثة، قامت مروحيات عسكرية بإلقاء قذائف ومواد متفجرة فوق جبال المنطقة كجزء من تدريبات قتالية، مما تسبب في أضرار بيئية ومادية جسيمة. خسائر تراثية لا تعوض واختتم التقرير بالكشف عن كارثة أثرية؛ حيث أدت التفجيرات الأخيرة في "كەلي ڕەشاڤا" إلى انهيار موقعين تاريخيين بارزين، أحدهما هو "جسر دوشاو" (پردی دووشاو) الأثري، الذي يعود تاريخ بنائه إلى العصر العباسي، مما يعد خسارة فادحة للتراث الإنساني والتاريخي للمنطقة. آمال السلام تصطدم بالواقع العسكري.. 0.4% فقط من قرى إقليم كوردستان استعادت حياتها رغم المفاوضات في تصعيد ميداني لافت، استهدف الجيش التركي في 13 شباط/فبراير الجاري مرتفعات "خنيرة" ضمن حدود قضاء "سيدكان" بمحافظة أربيل بثلاث قذائف مدفعية، في هجوم يُعد الأول من نوعه منذ 24 آب/أغسطس 2025، مما يثير تساؤلات جوهرية حول مصير "عملية السلام" المعلنة. فاتورة عسكرية باهظة تشير البيانات الإحصائية لعام 2025 إلى أن الجيش التركي نفذ (1,718) هجوماً وقصفاً جوياً ومدفعياً، والمفارقة تكمن في أن (1,426) من هذه الهجمات وقعت بعد إعلان عملية السلام في الأول من آذار/مارس 2025. وقد أسفرت العمليات العسكرية خلال العام المنصرم عن وقوع (9) ضحايا بين شهيد وجريح من المدنيين. خارطة النزوح والقرى المنكوبة رغم استمرار جولات التفاوض، إلا أن الانعكاسات الإيجابية على حياة المدنيين في المناطق الخاضعة للسيطرة العسكرية التركية ظلت شبه منعدمة. وتكشف الأرقام عن حجم الكارثة الإنسانية: تضرر ما لا يقل عن (1,192) قرية في إقليم كردستان جراء العمليات التركية. 183  قرية أُخليت تماماً من سكانها. 602 قرية هُجرت جزئياً، ولا يزال سكانها يعيشون مرارة النزوح دون أي بوادر للعودة. وعلاوة على ذلك، هناك 405 قرية كانت قد أخليت سابقاً إبان عمليات "الأنفال" في الثمانينيات أو هجمات تنظيم "داعش" بعد عام 2014، حال التواجد العسكري التركي الحالي دون عودة أهاليها إليها مجدداً. كما لا تزال 39 قرية في محيط جبل "گارا" – والتي أُخليت ضمن عملية "مخلب-القفل" في حزيران 2024 – مغلقة أمام سكانها رغم محاولاتهم المتكررة للإعمار والعودة. مكاسب "هزيلة" لعملية السلام تظهر البيانات فجوة هائلة بين الخطاب السياسي والواقع الميداني؛ فمن أصل (1,192) قرية متضررة، لم يستفد من مناخ "السلام" سوى 5 قرى فقط تابعة لقضاء "باتيفا" في إدارة "زاخو" المستقلة، حيث سُمح لسكانها بالعودة. تعني هذه الأرقام أن 0.4% فقط من القرى المتضررة شهدت تغييراً إيجابياً، مما يؤشر على غياب الجدية في تقليص التحركات العسكرية وفشل مساعي انسحاب القوات المسلحة من المناطق المأهولة بالمدنيين. احتجاجات "بري كاري": صرخة بوجه الغموض وفي تطور ميداني، شهد يوم 24 شباط/فبراير 2026 خروج تظاهرات غاضبة لنازحي منطقة "بري كاري" التابعة لقضاء "العمادية" (آميدي)، والذين أُجبروا على ترك منازلهم منذ قرابة 20 شهراً. وقام المتظاهرون بقطع الطريق الواصل بين "العمادية" و"ديرلوك"، مطالبين بضمانات للعودة، خاصة مع اقتراب موسم الحصاد الذي يمثل الشريان الاقتصادي الوحيد لمئات العائلات الزراعية. تحذيرات حقوقية أعرب فريق كوردستان العراق لمنظمة (CPT) عن قلقه البالغ إزاء توسع العمليات العسكرية التركية، وبناء قواعد ومسالك عسكرية جديدة، وتدمير البيئة الجبلية والغابات. ودعت المنظمة كلاً من تركيا وحزب العمال الكوردستاني (PKK) إلى اتخاذ خطوات "أكثر جدية" لدفع عملية السلام نحو الأمام، والانسحاب الفوري من المناطق السكنية لتجنيب المدنيين ويلات الصراع.          


في منعطف سياسي حاسم، كشفت مصادر مطلعة عن وصول الرسائل الأمريكية الرافضة لترشيح نوري المالكي لرئاسة الحكومة إلى "مرحلة التحذير المباشر"، حيث نقل المبعوث الأمريكي توم باراك موقفاً حازماً إلى القادة في بغداد وأربيل، مفاده أن واشنطن لن تقف مكتوفة الأيدي أمام هذا الخيار. وفي حين يقف "الإطار التنسيقي" أمام سباق مع الزمن لحسم موقفه قبل انتهاء المهلة الأمريكية الجديدة يوم الجمعة المقبل، يبدو أن تمسك المالكي بترشيحه قد وضع قوى الإطار في مواجهة مباشرة مع المجتمع الدولي، وسط غياب لافت لرموز وازنة عن اجتماعات الحسم الأخيرة. عربيةDraw: أفاد مصدر رفيع داخل "الإطار التنسيقي" بأن المبعوث الأمريكي الخاص لشؤون العراق وسوريا، توم باراك، أبلغ المسؤولين في كل من بغداد وأربيل مجدداً برفض واشنطن القاطع والنهائي لترشيح نوري المالكي لمنصب رئيس الوزراء. وأوضح المصدر، في تصريحات لموقع "شفق نيوز"، أن باراك وضع النقاط على الحروف خلال لقاءاته الأخيرة، مبيناً أن الولايات المتحدة تمتلك "خيارات وأدوات" فعلية للرد في حال أصر الإطار التنسيقي على المضي في ترشيح المالكي، وهو ما فُهم كإشارة إلى ضغوط دبلوماسية واقتصادية محتملة. انقسامات داخل "البيت الشيعي" وفي مؤشر على اتساع فجوة الخلافات الداخلية، كشف المصدر أن الاجتماع الذي عُقد ليلة أمس في مقر رئيس المجلس الأعلى الإسلامي، شهد غياباً بارزاً لكل من عمار الحكيم (رئيس تيار الحكمة) وقيس الخزعلي (أمين عام عصائب أهل الحق)، مما يعكس حالة من عدم التوافق على كيفية إدارة الأزمة مع الجانب الأمريكي. تعنت المالكي ورهان الوقت من جهته، أبدى نوري المالكي إصراراً لافتاً على موقفه، حيث أبلغ قوى الإطار بأنه لا ينوي الانسحاب من السباق الانتخابي بأي شكل من الأشكال. ورمى المالكي بالكرة في ملعب الكتل التي رشحته، قائلاً إن "أغلبية الثلثين التي اختارته كمرشح هي الوحيدة التي تملك حق سحب ترشيحه"، مشدداً على أنه لن يتنازل إلا في حال سحب ذلك التأييد رسمياً. الجمعة.. موعد الحسم ومع اقرار الإطار التنسيقي بوجود "مهلة أمريكية" تم تمديدها لتنتهي يوم الجمعة القادم، تسعى القوى الشيعية لعقد اجتماع مفصلي وحاسم قبل هذا الموعد لتسمية المرشح النهائي لرئاسة الوزراء وتفادي الدخول في مواجهة مفتوحة مع واشنطن، وسط ترقب لما ستؤول إليه التفاهمات اللحظات الأخيرة.    


عربيةDraw: في حوار اتسم بالصراحة والتحذير من القادم، رسم القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مظلوم عبدي، ملامح المرحلة الحرجة التي تمر بها مناطق شمال وشرق سوريا. وأكد عبدي في مقابلة مع شبكة "PBS" الأمريكية، أن المنطقة تقف أمام استحقاقات مصيرية، مشيراً إلى أن التوازنات السياسية فرضت قبول خيارات قد لا تكون "المثالية" للكورد، لكنها الأنسب لتجنب التصعيد. وحذر عبدي من تصاعد قوة تنظيم "داعش" وقدرته على تهديد المدن الكبرى مجدداً، منتقداً في الوقت ذاته التذبذب في الموقف الأمريكي الذي لم يرقَ لمستوى التوقعات خلال الهجمات الأخيرة التي شنتها دمشق على المواقع الكوردية. حول العلاقة مع واشنطن ومكافحة الإرهاب: اعتبر عبدي أن انسحاب القوات الأمريكية في هذا التوقيت الحساس "ليس فكرة جيدة"، مؤكداً أن الخطوة ستخلق تحديات وجودية، خاصة في ظل استمرار الحرب ضد الإرهاب. حذر من أن تنظيم داعش ما يزال قوياً بشكل ملحوظ، ويمتلك القدرة على شن هجمات في أي وقت، بل وقد يتمكن تدريجياً من السيطرة على مدن سورية كبرى إذا لم تستمر العمليات ضده بكثافة. كشف عبدي عن استياء شعبي واسع جراء الموقف الأمريكي، موضحاً أنه حين هاجمت الحكومة السورية المناطق الكوردية، "لم تأتِ أمريكا لنجدتنا"، ولم تتدخل بفاعلية لوقف الهجوم الذي أدى لسقوط ضحايا من المدنيين. حول المفاوضات ومستقبل الإدارة الذاتية: وصف اتفاق نهاية شهر كانون الثاني/يناير بأنه "الخيار الأفضل المتاح" في ظل الظروف الراهنة، مشيراً إلى أنه رغم كونه ليس "الاتفاق الأمثل" للكرد، إلا أنه يضمن وقف إطلاق النار والاستقرار وحل القضايا عبر الحوار. أكد عبدي: "نحن نريد حكماً ذاتياً (Autonomy)، لكن المطلب الذي تقبله دمشق حالياً هو الإدارة المحلية فقط"، مشدداً على تمسك الكورد بإدارة مناطقهم وحماية هويتهم القومية. وجه رسالة حاسمة قائلاً: "لا نتمنى انهيار الاتفاق، ولكن إذا حدث ذلك، سنواصل نضالنا حتى النهاية، ومن المستحيل أن نتخلى عن المناطق الكوردية". الهوية والرؤية المستقبلية .. ازدواجية الانتماء: أعرب عبدي عن اعتزازه بهويته المركبة قائلاً: "أنا كوردي في الجوهر، ولدي هويتان؛ السورية والكوردية، وأفتخر بكلتيهما". ختم عبدي حديثه بالتأكيد على التطلع لإعادة إعمار سوريا، مع ضمان ازدهار المناطق الكوردية ونيل الكورد دوراً ريادياً في مستقبل البلاد.    


عربيةDraw: كشفت مصادر سياسية مطلعة، الثلاثاء، عن أن المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توم باراك، نقل رسالة حاسمة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني. وتتعلق الرسالة بترشيح نوري المالكي لرئاسة الحكومة المقبلة، وسط تصاعد الضغوط الدولية لإعادة تشكيل المشهد السياسي في بغداد. وبحسب المصادر التي تحدثت لـ"العين الإخبارية"، فإن السوداني وضع هذه الرسالة على طاولة قادة الإطار التنسيقي خلال اجتماعه جرى عقده في مكتب زعيم تحالف "أبشر يا عراق" همام حمودي مساء الإثنين. وأضافت المصادر أن "الرسالة الأمريكية شددت على ضرورة سحب ترشيح المالكي، واستبداله بمرشح يحظى بتوافق وطني داخل العراق ومقبولية دولية"، لافتاً إلى أن الرسالة ذاتها وضعها توم باراك عند رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان وطلب منه حث المالكي على التنحي. وأبلغ السوداني بحسب المصادر إن "باراك طلب منه سحب دعمه للمالكي"، معتبرا أن استمرار هذا الترشيح سيضع العراق أمام خيارات صعبة، من بينها فرض "عقوبات صارمة" تشمل شركة سومو (التي تصدر النفط العراقي) والبنك المركزي ووزارة المالية ووقف تزويد العراق بالدولار ورفع الحماية عن الأموال العراقية الموجودة في البنك الفيدرالي الأمريكي وكذلك فرض عقوبات على شخصيات سياسية". وتابعت المصادر أن "الرسالة الأمريكية أكدت على أنه إذا لم تُشكَّل حكومة بعيدة عن النفوذ الإيراني خلال الاسبوعين المقبلين فإن عقوبات ستطال العراق". وأشارت المصادر المطلعة إلى إن "السوداني أوضح لقادة الإطار التنسيقي بأنه عجز عن إقناع الأمريكيين بتغيير موقفهم من المالكي وأن الرئيس دونالد ترامب لا يزال متمسك بموقفه الذي أصدره الشهر الماضي ضد ترشيح المالكي". ووفق المصادر فإن "المالكي طلب من قادة الإطار فرصة أخرى وفق المهلة التي حددتها الإدارة الأمريكية لتحديد موقفه النهائي وإبلاغ قادة الإطار التنسيقي به". اجتماع الإطار بغياب بارزين.. مؤشر انقسام في سياق متصل، أفادت المصادر أن اجتماع «الإطار التنسيقي» الأخير عُقد بغياب زعيم عصائب أهل الحق قيس الخزعلي (30 مقعداً) ورئيس تيار الحكمة عمار الحكيم (18 مقعداً)، في مؤشر على تصدعات داخلية وتباين في المواقف بشأن مرشح رئاسة الوزراء. ويعد الخزعلي والحكيم من أشد المعارضين لترشيح المالكي لتولي رئاسة الوزراء، فيما انضم إلى المعارضة زعيم تحالف النهج الوطني عبد الحسين الموسوي (12 مقعداً) وهو من حلفاء المالكي خلال الانتخابات البرلمانية التي جرت أواخر العام الماضي. من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، وكان الحكيم قد حذّر مساء الإثنين، من أن الإصرار على النهج القائم من شأنه تعميق حالة الانسداد السياسي، داعياً إلى مقاربة أكثر توافقية تضمن الاستقرار الداخلي، في إشارة منه إلى ضرورة إعلان الإطار التنسيقي سحب ترشيح المالكي. بارزاني: احترام الدستور والشراكة أساس المرحلة في أربيل، استقبل زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني المبعوث الأمريكي توم باراك، بحضور رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني. وخلال اللقاء، أكد بارزاني بحسب بيان لمكتبه اطلعت عليه "العين الإخبارية"، أهمية أن يراعي «الإطار التنسيقي» مصالح العراق عند اختيار رئيس الوزراء، مشدداً على ضرورة الالتزام بالدستور ومبادئ الشراكة والتوازن والتوافق، إلى جانب تشريع القوانين العالقة، وفي مقدمتها قانون النفط والغاز. وأضاف بارزاني إن "اختيار مرشح منصب رئيس الوزراء العراقي سيكون من مسؤولية الإطار التنسيقي"، مؤكداً أهمية التزام المرشح بالدستور ومبادئ الشراكة والتوافق. وفيما يتعلق بمنصب رئيس الجمهورية، أوضح بارزاني أنه "ما دام هذا المنصب من حصة شعب كردستان، فلا بد من اعتماد آلية عادلة ومناسبة لتحديد مرشح رئاسة الجمهورية بما يعكس إرادة شعب كردستان، أما بشأن منصب رئيس الوزراء العراقي، فأشار إلى ضرورة الالتزام بمصالح العراق". من جهته، أكد باراك رغبة بلاده في أن يمتلك العراق قراره وسيادته، مع الحرص على استمرار الشراكة مع بغداد وأربيل. السوداني: تشكيل الحكومة شأن داخلي وفي بغداد، استقبل السوداني المبعوث الأمريكي، حيث بحث الطرفان العلاقات الثنائية ومنع التصعيد الإقليمي. وأكد رئيس الوزراء أن تشكيل الحكومة مسألة داخلية تستند إلى الانتخابات والتفاهمات السياسية، مع الأخذ في الاعتبار آراء الشركاء الدوليين، ولا سيما الولايات المتحدة، بحسب بيان لمكتبه الإعلامي. المالكي يغازل واشنطن وفي أول رد مباشر على الضغوط، أعلن المالكي في مقابلة مع وكالة فرانس برس أنه لن ينسحب من الترشح، مؤكداً أن الرسائل الأمريكية “تخص الدولة العراقية ولا تخص المالكي". وشدد على ضرورة حصر السلاح بيد الدولة، وتوحيد القيادة العسكرية، ومنع تهريب النفط والدولار، معتبراً أن الحكومة المقبلة ستكون مدنية لا عسكرية، وأن من يريد المشاركة فيها عليه ترك السلاح. وأكد المالكي أهمية العلاقة مع الولايات المتحدة، إلى جانب العلاقات مع إيران ودول الجوار، على أساس المصالح المشتركة، مشدداً على رفض أي تدخل خارجي في سيادة العراق. وغازل المالكي الإدارة الأمريكية بالقول " العلاقة مع الجانب الأمريكي ضرورية لنهوض العراق"، مبيناً أن "واشنطن تريد ان تكون الحكومة العراقية المقبلة بدون نواب الفصائل المسلح، وستكون الحكومة الجديدة مدنية وليست عسكرية". ولفت المالكي الذي يتمتع بعلاقات مع الفصائل الشيعية المسلحة أن "من يريد أن يشارك في الحكومة المقبلة عليه أن يترك السلاح، وبعض الفصائل أعلنت استعدادها لتسليم سلاحها لأنها لا تريد تعرض العراق إلى مخاطر". تايلور: سحب دعم السوداني ينهي الترشيح من جانبها، اعتبرت مديرة مبادرة العراق في المجلس الأطلسي نائبة مساعد وزير الخارجية الأميركية السابقة، فيكتوريا تايلور أن إقناع السوداني بسحب دعمه للمالكي هو "أفضل وسيلة لإزاحته"، موضحة أن دعم السوداني كان تكتيكياً وليس استراتيجياً، وأن سحبه سيعني عملياً نهاية الترشيح نظراً لمعارضة قادة آخرين داخل الإطار. وأضافت أن دعم السوداني للمالكي لم يكن قائماً على توافق استراتيجي طويل الأمد، بل اتسم بطابع تكتيكي، مرجحة أن يكون السوداني بانتظار معرفة ما إذا كان قادراً على تأمين دعم كافٍ لترشيحه شخصياً لرئاسة الوزراء قبل اتخاذ خطوة حاسمة. تشكيل الحكومة.. شأن داخلي مع مراعاة الشركاء بدوره، استقبل نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، المبعوث الأمريكي باراك والوفد المرافق له، في بغداد، لبحث العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية. وشهد اللقاء استعراضاً لمسار العلاقات العراقية– الأمريكية، حيث أكد الجانبان أهمية مواصلة التنسيق والتعاون المشترك، خصوصاً في مجال مكافحة الإرهاب. وأعرب الجانب الأمريكي عن تقديره لخطوة الحكومة العراقية بنقل عناصر تنظيم داعش من مراكز الاحتجاز خارج البلاد إلى السجون العراقية، في إطار تعزيز سيادة العراق وتحمل مسؤولياته القانونية. من جانبه، أوضح حسين أن بغداد تواصل اتصالاتها مع عدد من الدول لاستلام مواطنيها المتورطين في قضايا الإرهاب، مثمناً موافقة الحكومة التركية على تسلّم حاملي الجنسية التركية من هؤلاء العناصر. وتطرق اللقاء كذلك إلى عملية تشكيل الحكومة العراقية والتحديات المرتبطة بترشيحات رئاستي الوزراء والجمهورية، بحسب بيان لوزارة الخارجية العراقية. واستعرض المبعوث الأمريكي الرؤية الأمريكية بشأن المرحلة المقبلة، فيما أكد حسين أن تشكيل الحكومة مسألة داخلية تستند إلى التفاهمات السياسية والانتخابية، مع الأخذ في الاعتبار آراء الشركاء الدوليين، ولا سيما الولايات المتحدة باعتبارها دولة حليفة، وبما ينسجم مع حاجة أي حكومة عراقية جديدة إلى بناء علاقات إيجابية ومتوازنة مع المجتمع الدولي. واختتم الوزير العراقي بالتشديد على ضرورة استمرار التواصل والتنسيق بين بغداد وواشنطن خلال المرحلة المقبلة، إلى حين استكمال تشكيل الحكومة الجديدة. الحلبوسي وباراك: حكومة بعيدة عن التدخلات الخارجية من جانبه، استقبل رئيس حزب “تقدم” محمد الحلبوسي، باراك، لبحث العلاقات الثنائية بين العراق والولايات المتحدة. وتناول اللقاء سبل تعزيز التعاون الاقتصادي، وتنسيق الجهود في مكافحة الإرهاب، إضافة إلى مناقشة التطورات الإقليمية، ولا سيما الملف السوري وملف السجناء. وأكد الجانب الأمريكي دعم واشنطن لاستقرار العراق وسيادته، مشدداً على أهمية تشكيل حكومة تلبي تطلعات العراقيين وتعزز الأمن والاستقرار بعيداً عن التدخلات الإقليمية. اجتماع الإطار: تأكيد الوحدة والدعوة للحوار بالتزامن مع هذه التصريحات، عقد «الإطار التنسيقي» مساء الإثنين اجتماعه الدوري لمتابعة آخر المستجدات السياسية. وأكد الإطار في بيان التزام العراق بالقرارات الدولية، وحرصه على بناء علاقات متينة مع دول العالم، خاصة دول الجوار، مع التشديد على حق العراق في ضمان استحقاقاته الوطنية، بما في ذلك إيداع خرائط حدوده البحرية لدى الأمم المتحدة. وعلى الصعيد الداخلي، جدد المجتمعون تمسكهم بوحدة الإطار التنسيقي وتماسكه، معتبرين أن الحفاظ على الانسجام الداخلي ضرورة لاستكمال الاستحقاقات الدستورية. كما دعوا الحزبين الكرديين الرئيسيين إلى حسم ملف رئاسة الجمهورية حفاظاً على الاستقرار السياسي. أما بشأن التصعيد بين إيران والولايات المتحدة، فقد دعا الإطار إلى تغليب لغة الحوار واستثمار أجواء التفاوض الإيجابية في جنيف، مؤكداً أن الحرب لن تنتج سوى أزمات أكبر وتعقيدات إضافية للمنطقة. مشهد مفتوح على احتمالات عدة وفي ظل المهلة الأمريكية والتباينات داخل الإطار التنسيقي، يبدو المشهد السياسي العراقي مفتوحاً على عدة سيناريوهات: إما إعادة تموضع داخلي تفضي إلى مرشح توافقي يخفف الضغوط الخارجية، أو تصعيد سياسي قد ينعكس على الاستقرار الاقتصادي والسياسي والدبلوماسي للعراق. وتبقى الأيام القليلة المقبلة حاسمة في تحديد مسار تشكيل الحكومة، وسط تجاذبات داخلية وضغوط دولية متسارعة تعكس حساسية المرحلة التي يمر بها العراق. المصدر: العين الإخبارية  


 تقرير/ عربيةDraw: على مدار عقدين من الزمن، لا يزال ملف المناطق المتنازع عليها في العراق يراوح مكانه، وسط تعقيدات سياسية وميدانية حالت دون تنفيذ المادة 140 من الدستور الدائم، التي تعتبر الوريث الشرعي للمادة 58 من قانون إدارة الدولة للمرحلة الانتقالية. ورغم مرور 18 عاماً على انقضاء السقف الزمني الدستوري لتنفيذها (نهاية عام 2007)، إلا أن الواقع يشير إلى تراجع خطير، خاصة بعد أحداث 16 أكتوبر 2017. خارطة طريق معطلة تستند المادة 140 إلى آلية واضحة من ثلاث مراحل لحل النزاعات الإدارية والديموغرافية في كركوك وبقية المناطق المتنازع عليها: التطبيع: معالجة آثار سياسات التغيير الديموغرافي السابقة، وإعادة المبعدين وتعويض المتضررين. الإحصاء: إجراء تعداد سكاني شفاف يعكس الواقع الحقيقي لهذه المناطق. الاستفتاء: منح السكان حق تقرير المصير الإداري (البقاء مع المركز أو الانضمام لإقليم كوردستان). أرقام ولجان.. استنزاف بلا نتائج تشير البيانات للفترة من 2005 إلى 2025 إلى تشكيل لجان متعاقبة (بدءاً من حكومات علاوي والجعفري وصولاً إلى حكومة السوداني)، وتخصيص موازنات ضخمة تجاوزت 2 تريليون دينار عراقي. ورغم القرارات الهامة التي صدرت في عهد حكومة المالكي الأولى (مثل القرارات من 1 إلى 7) التي نصت على إعادة الموظفين والمهجرين وإلغاء العقود الزراعية "التعريبية"، إلا أن التنفيذ ظل رهيناً بالعقبات السياسية وغياب الإرادة الحقيقية. منعطف 16 أكتوبر: عودة "التعريب" القسري شهد عام 2017 تحولاً دراماتيكياً؛ فبعد أحداث 16 أكتوبر، فُرض واقع عسكري جديد خالف المادة 13 من الدستور التي تحظر استخدام الجيش ضد الشعب. وأدى هذا التحرك إلى: الإقصاء الإداري: انتزاع عشرات المناصب العليا من الكورد في كركوك، طوزخورماتو، خانقين، وسنجار، واستبدالهم بإدارات مفروضة. التغيير الديموغرافي المتجدد: استئناف سياسة منح الأراضي الزراعية لـ "العرب الوافدين" تحت حماية القوات الأمنية، وممارسة ضغوط على المزارعين الكورد في مناطق مثل (سرگران). الانتهاكات الحقوقية: سجلت منظمات دولية، منها منظمة العفو الدولية، عمليات نهب وحرق وتشريد قسري طالت آلاف العائلات الكوردية، لا سيما في طوزخورماتو. الموقف القانوني والدولي رغم قرار المحكمة الاتحادية في 2019 الذي أكد سريان المادة 140 حتى تنفيذها بالكامل، ورغم محاولات الوساطة التي قادتها بعثة الأمم المتحدة (يونامي) لتقديم حلول توافقية، إلا أن هذه الجهود اصطدمت بـ: التهرب من تنفيذ القوانين الصادرة (مثل قانون هيئة دعاوي الملكية رقم 13 لسنة 2010). تجاهل وزارة الـعدل لقرارات مجلس الوزراء المتعلقة بإلغاء العقود الزراعية الظالمة. غياب الشفافية في صرف المبالغ المخصصة لتعويض المتضررين. يبقى ملف المادة 140 الجرح النازف في جسد الدستور العراقي. فبينما يطالب الجانب الكوردستاني بالالتزام بالاتفاقات السياسية (مثل اتفاقية أربيل 2010) والعودة إلى المسار الدستوري، يستمر الواقع الميداني في تكريس سياسات التمييز وتهميش المكون الكوردي في مناطق سكناه الأصيلة، مما يهدد السلم المجتمعي والاستقرار السياسي في البلاد. بالأرقام والوقائع العنوان                                       التفاصيل الميزانية المخصصة          أكثر من 2 تريليون دينار عراقي (منذ 2005). المهلة الدستورية            انتهت في 31/12/2007 (تأخير دام 18 عاماً). الملف الإداري               سحب أكثر من 28 منصباً سيادياً من الكورد بعد 2017. العقود الزراعية            إلغاء 3306 عقداً زراعياً "تعريبياً" (لم يُنفذ معظمها فعلياً).  


 عربيةDraw: تقرير خاص لـ"موقع "أكسيوس" الأمريكي كشف تقرير حديث نشره موقع "أكسيوس" الأمريكي عن ملامح الاستراتيجية المحتملة لإدارة الرئيس دونالد ترامب في التعامل مع الملف الإيراني، وهي استراتيجية تتأرجح بين تقديم تنازلات دبلوماسية "رمزية" وبين تبني خيارات عسكرية غير مسبوقة قد تصل إلى استهداف أعلى سلطة في طهران. وفقاً للتقرير، فإن الخيارات المطروحة على طاولة الإدارة القادمة تعكس مزيجاً من "الدبلوماسية الخشنة" والتهديد الوجودي، بهدف إعادة صياغة موازين القوى في الشرق الأوسط وتثبيت النفوذ الأمريكي العالمي لسنوات قادمة. دبلوماسية "التخصيب الرمزي" تتمحور إحدى المقترحات التي يقدمها بعض المسؤولين حول إمكانية السماح لإيران بالحفاظ على برنامج محدود جداً لتخصيب اليورانيوم. هذا البرنامج، بحسب المقترح، سيكون تحت رقابة دولية صارمة ومشددة، بحيث يظل في إطاره "الرمزي" فقط لضمان عدم تحويله إلى أغراض عسكرية. الهدف: منح طهران مخرجاً يحفظ سيادتها ظاهرياً (الحق في التخصيب). الضمانة: آليات تفتيش تضمن لواشنطن عدم امتلاك إيران للسلاح النووي نهائياً. ومع ذلك، يصطدم هذا المسار بمعارضة "الصقور" في واشنطن الذين يرون في أي قدرة على التخصيب مهما كانت محدودة ثغرة قد تُستغل مستقبلاً، بينما يرى المتشددون في طهران أن أي قيود مشددة هي انتهاك لسيادة الدولة، مما يضع التساؤل حول قدرة "التسويات الرمزية" على بناء الثقة بعد عقود من الريبة. سيناريو "قطع الرأس": استهداف القيادة في المقابل، يشير التقرير إلى أن المستشارين العسكريين وضعوا سيناريوهات أكثر راديكالية تتضمن "ضربات عسكرية مباشرة ضد القيادة الإيرانية"، بما في ذلك المرشد الأعلى علي خامنئي. إن طرح مصطلح "تصفية خامنئي" يتجاوز كونه مناورة تكتيكية؛ فهو يمثل تصعيداً غير مسبوق في العلاقات الدولية، ومن شأن تداعياته أن تشعل المنطقة بأكملها، لتشمل العراق ولبنان وإسرائيل ودول الخليج، وصولاً إلى هز أسواق الطاقة العالمية. يشير الخبراء إلى أن استراتيجية "استهداف الرأس" نادراً ما تؤدي إلى انهيار الأنظمة العقائدية، بل غالباً ما تخلق حالة من الفوضى وتدفع الحرس الثوري والمؤسسات الدينية إلى التكتل والرد بصلابة أكبر. تكتيك تفاوضي أم نذر مواجهة؟ يرى مراقبون أن تسريب هذه الخيارات العسكرية قد يكون جزءاً من تكتيك "حافة الهاوية"؛ فإظهار القوة المفرطة يهدف إلى إشعار طهران بأن الخيار العسكري حقيقي وقريب، مما قد يدفعها لتقديم تنازلات كبرى. لكن هذا النهج محفوف بالمخاطر، حيث أن رفع مستوى الخطاب الحربي والتحشيد العسكري المتزامن يزيد من احتمالات "سوء الحسابات". أي حادث عرضي أو إشارة يُساء فهمها قد تحول ميزان القوى نحو صدام شامل قبل نضوج المفاوضات. القنوات الخلفية لا تزال تعمل رغم هذه السيناريوهات المتطرفة، يؤكد التقرير أن القنوات الدبلوماسية غير الرسمية لا تزال نشطة. فبينما تقيم واشنطن خياراتها، تعمل طهران على تجهيز مقترحاتها الخاصة. الأسابيع المقبلة ستكون حاسمة في تحديد المسار: فهل تغلب لغة المصالح المتبادلة في "ضبط النفس"، أم أن الثقة في القوة العسكرية ستطغى على فرص التسوية السياسية؟    


عربيةDraw: يقترب تحالف "الإطار التنسيقي"، الحاكم في العراق، من التخلي عن ترشيح نوري المالكي لرئاسة الحكومة المقبلة، بعد شهر من الضغوط الخارجية متمثلة بالرفض الأميركي واعتراض قوى سياسية عراقية على الخطوة. الترشيح الذي ذهب إليه التحالف عبر أغلبية التصويت الداخلي تسبب بانقسام بين قياداته السياسية، مع إصرار المالكي على المضي في ترشحه وعدم سحبه حتى نهار اليوم الجمعة. ويوم الخميس، أكدت وزارة الخارجية العراقية تلقيها رسائل أميركية "شفوية" برفض المالكي، والتلويح بعقوبات تستهدف أفراداً ومؤسسات عراقية، إلى جانب التهديد بإعادة النظر من جانب الولايات المتحدة بالعلاقة مع العراق، وفقاً لبيان صدر عن وزارة الخارجية العراقية، ضمن توضيح لتصريحات أدلى بها الوزير فؤاد حسين لمحطة تلفزيون محلية. وبحسب مصادر قيادية في تحالف "الإطار التنسيقي"، فإن "الحراك بدأ بالفعل خلال اليومين الماضيين للتخلي عن المالكي عبر إعادة النظر وخلق ظروف جديدة لبحث موضوع المنصب"، مبينة في حديث لـ"العربي الجديد"، أن "المالكي أكد أنه مستعد لمغادرة موقع الترشيح في حال اتفق ثلثا تحالف الإطار على إبعاده". وتسعى أطراف تحالف الإطار التنسيقي إلى إيجاد صيغة عمل جديدة للعدول عن قرار اختيار المالكي مرشحاً عن القوى الشيعية للمنصب "الشيعي". وقالت المصادر السياسية من تحالف الإطار، لـ"العربي الجديد"، إن "القوى السياسية الرافضة للمالكي باتت أعدادها أكبر خلال اليومين الماضيين، وبعضها التفت حول مسألة مصلحة العراق العليا من هذا الترشيح، بعد التهديدات الأميركية". وأكملت المصادر أن "قادة الإطار التنسيقي صاروا يفكرون جدياً في إبعاد المالكي وعزله عن الترشح لمنصب رئيس الحكومة، لكن بصيغة مهذبة لا تزعج حزب الدعوة الإسلامية ولا تدفعه إلى مغادرة العمل السياسي أو عدم الاشتراك في الحكومة المقبلة". وأكدت المصادر أن "القوى السياسية تفكر بقائمة قوامها أربعة أسماء، من ضمنهم رئيس جهاز المخابرات الوطني حميد الشطري، وهو الأقرب إلى الترشيح، ولا سيما أنه على علاقة طيبة بجميع الأحزاب والقوى السياسية الوطنية، بالإضافة إلى كونه مأمون الجانب من قبل القوى الإقليمية، وعلى تعاون مع الأجهزة الأمنية والمخابراتية العالمية ولا سيما الأميركية". وأشارت المصادر، وهي على اطلاع كامل بالحوارات البينية بين القوى السياسية الشيعية، إلى أن "رئيس الحكومة الحالي محمد شياع السوداني يسعى إلى أن يحصل على فرصة للترشح، لكن غالبية القوى لا تقبل به، وهناك أسماء أخرى طرحت بالتداولات أيضاً، مثل أسعد العيداني محافظ البصرة الحالي". وأكدت أن "عمار الحكيم وقيس الخزعلي وحيدر العبادي ويقترب منهم هادي العامري بالإضافة إلى همام حمودي يتجهون إلى خيار سحب ترشيح المالكي تفادياً للمشكلات الداخلية وما قد يصدر عن الولايات المتحدة من عقوبات تستهدف العراق من جرّاء التمسك بترشيح المالكي". وتنتظر بعض أطراف تحالف الإطار التنسيقي لجوء المالكي إلى "الانسحاب" من الترشح، إلا أنه يرفض ذلك. وأكد مدير مكتب "ائتلاف دولة القانون" (الحزب الذي يتزعمه المالكي) هشام الركابي أن "الأنباء التي تتحدث عن سحب ترشيح نوري المالكي لمنصب رئيس الوزراء أو طرح أسماء بديلة من قبل الإطار التنسيقي غير صحيحة"، واصفاً أنباء الانسحاب بـ"ادعاءات وحملة إعلامية مغرضة تهدف للتشويش على الرأي العام، وأن الإطار التنسيقي ما زال ملتزماً بمواقفه السياسية المعلنة وبمرشحه للمرحلة المقبلة، وأن محاولات زعزعة الثقة في تفاهمات الكتل داخل الإطار لن تنجح في تحقيق أهدافها". من جهته، قال عضو ائتلاف دولة القانون حسين الصادق إن "الضغط الإعلامي المدفوع حالياً باتجاه عزل المالكي أو دفعه إلى الانسحاب لن ينجح، لأن خيار ترشيح الإطار التنسيقي للمالكي ليس قرار المالكي نفسه، إنما هو قرار تحالف الإطار، وهذا التحالف يمثل الكتلة الكبرى في البرلمان صاحبة عدد المقاعد الأكبر في مجلس النواب". وأوضح الصادق في حديث لـ"العربي الجديد"، أن "الحديث عن انسحاب المالكي من الترشح لمنصب رئيس الحكومة لن يحدث إلا إذا كان خياراً متفقاً عليه من قبل تحالف الإطار التنسيقي، وأن التحالف يرى أنه من غير المنطقي أن يخضع العراق لتغريدات وتدوينات على مواقع التواصل الاجتماعي سواء للرئيس الأميركي دونالد ترامب أو غيره". والشهر الماضي، كتب ترامب عبر منصته تروث سوشيال: "في المرة الأخيرة التي كان فيها المالكي في السلطة، غرق البلد في الفقر والفوضى العارمة. يجب ألا يتكرر ذلك... بسبب سياساته وأيديولوجياته المجنونة، إذا جرى انتخابه، فإن الولايات المتحدة لن تقدم مستقبلاً أي مساعدة للعراق". وسبقت هذه التدوينة تعليقات لزعماء سياسيين عراقيين، منهم عمار الحكيم وقيس الخزعلي ومحمد الحلبوسي، وكلها كانت تتجه نحو عزل المالكي وإبعاده. بدوره، أشار الباحث في الشأن السياسي طلال الجبوري إلى أن "الإطار التنسيقي في ورطة وحرج بسبب ترشيح نوري المالكي، لذلك فإن أطرافاً من الإطار تفكر بشكل جاد بقطع الطريق على تدخلات ترامب بالشأن العراقي من خلال إبعاد المالكي، لأن الإبقاء على المالكي يعني أن ترامب قد يتدخل في المستقبل بملفات معقدة أخرى، منها قضية حل فصائل المقاومة العراقية والحشد الشعبي". وأوضح الجبوري في حديث لـ"العربي الجديد"، أن "البقاء على ترشيح المالكي يعني أن تحالف القوى الشيعية سيكون بمواجهة علنية ومباشرة مع الإدارة الأميركية، ولا سيما أن ترامب يريد من العراق حل الفصائل وتحجيم العلاقات العراقية الإيرانية، ناهيك عن تقييد عمل الحكومة المقبلة على المستويات كافة". المصدر: العربي الجديد


عربيةDraw: كشفت تقارير صحفية بريطانية عن بوادر أزمة دبلوماسية بين لندن وواشنطن، إثر رفض رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، طلباً من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لاستخدام القواعد العسكرية البريطانية كمنطلق لهجمات جوية محتملة تستهدف إيران. تحفظات قانونية وسيادية نقلت صحيفة (تايمز) البريطانية عن مصادر حكومية أن ستارمر أبلغ ترامب صراحةً بأن الاستجابة لهذا الطلب قد تُعد "انتهاكاً للقانون الدولي". ويشمل الرفض البريطاني قاعدتين استراتيجيتين هما: قاعدة دييغو غارسيا: الواقعة في المحيط الهندي. قاعدة فيرفورد: التابعة لسلاح الجو الملكي في غلوسترشير، والتي تُعد مركزاً لانطلاق القاذفات الأمريكية الثقيلة في أوروبا. ووفقاً لاتفاقيات الدفاع طويلة الأمد بين البلدين، يُحظر استخدام هذه القواعد ضد دول لم يتم التوافق المسبق بشأنها بين لندن وواشنطن، وهو الشرط الذي لم يتحقق في الحالة الإيرانية حتى الآن. أوراق ضغط ومساومات سياسية أدى هذا الموقف الصارم من "داونينغ ستريت" إلى تعقيد العلاقات الثنائية، حيث رد الرئيس ترامب بسحب دعمه لاتفاقية ستارمر المتعلقة بنقل سيادة جزر تشاغوس إلى موريشيوس، وهي الجزر التي تضم قاعدة دييغو غارسيا الحيوية. وفي تدوينة له عبر منصة "تروث سوشيال"، لمح ترامب إلى ضرورة التعاون البريطاني، معتبراً أن أي دعم تقدمه لندن سيكون "قانونياً" من منظور التصدي لتهديدات نظام غير مستقر قد يستهدف بريطانيا وحلفاء أمريكا في حال فشل الاتفاق النووي. وقال ترامب: "سنكون دائماً في حالة تأهب للدفاع عن بريطانيا، لكن عليها أيضاً أن تظل قوية في مواجهة التحديات التي تواجهها". موقف لندن الثابت أشارت المصادر إلى أن بريطانيا لا تزال متمسكة بضبط النفس، حيث سبق وأن رفضت الصيف الماضي المشاركة في خطط أمريكية لضرب المنشآت النووية الإيرانية. وبينما يعكف البيت الأبيض على وضع خطط عسكرية تفصيلية، تكتفي الحكومة البريطانية بالتصريح بأن: "هناك عملية سياسية مستمرة بين الولايات المتحدة وإيران تدعمها المملكة المتحدة، وأولويتنا هي أمن المنطقة ومنع إيران من تطوير أسلحة نووية". وعند سؤالها بشكل مباشر عن استخدام القواعد، التزمت الحكومة ببروتوكولها المعهود قائلة: "لا نعلق على المسائل العملياتية".  


عربيةDraw: تترقب الأوساط السياسية والعسكرية قراراً محتملاً من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن شن عمليات عسكرية ضد إيران، وسط تقارير عن تحركات أمريكية مكثفة وتصاعد في التحذيرات المتبادلة بين واشنطن وطهران. وأفاد موقع "أكسيوس" نقلاً عن مسؤولين أمريكيين بأن خطر الصدام العسكري بين واشنطن وطهران أصبح أقرب مما يدركه الأمريكيون. وأشار الموقع إلى أن الإدارة الأمريكية قد تشرع في حملة عسكرية واسعة "قريباً جداً"، وقد تستمر لأسابيع، مرجحاً أن تكون العملية مشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وبمدى أوسع من المواجهة التي استمرت 12 يوماً في يونيو الماضي. معارضة إيرانية تعبر عن مخاوف متباينة وكشف إيرانيون معارضون للقناة الـ12 الإسرائيلية عن "مزيج من الحزن والغضب والتفاؤل الحذر يسيطر عليهم، بالتزامن مع انقضاء أربعين يوماً على سقوط قتلى في الاحتجاجات الأخيرة" وأكد هؤلاء أن "توترهم لا ينبع من احتمال الحرب بقدر ما ينبع من المسار الدبلوماسي، إذ أعربوا عن خشيتهم أن يؤدي أي اتفاق سياسي إلى منع التحرك العسكري". واعتبر المعارضون أن "استمرار بقاء النظام في السلطة يمثل خطراً أكبر من أي حرب محتملة، مشيرين إلى أن الغضب والحداد الجماعي قد يدفعان الناس للعودة إلى الشوارع إذا توفرت الفرصة، رغم ذكريات القمع العنيف". استمرار احتجاجات ودعوات للدعم الخارجي وذكر إيرانيون أن احتجاجات متفرقة مستمرة في عدة مدن رغم الاعتقالات والوفيات المبلغ عنها، بينما واصلت السلطات استخدام القمع للحد من التظاهرات. وأشار معارضون في تصريحاتهم إلى أن الدعم العسكري الذي وعدت به الولايات المتحدة قد يكون حاسماً في تغيير ميزان القوى، وأن أي تحرك أمريكي قد يمنحهم فرصة لإكمال الاحتجاجات ومحاولة الإطاحة بالنظام. ودعا هؤلاء المجتمع الدولي إلى دعم "مطالب الشعب الإيراني"، معتبرين أن نجاحهم مرتبط بدور القوى الخارجية في مواجهة ما وصفوه بـ"الإسلام الراديكالي". تدهور اقتصادي ومخاوف معيشية وأكد إيرانيون استمرار التوتر والخوف من الحرب في ظل تدهور الوضع الاقتصادي، وارتفاع التضخم، وصعوبة تأمين المواد الغذائية والسلع الأساسية. أشاروا إلى أن بطاقات المساعدات الحكومية لا تكفي لتغطية احتياجات السكان. أشار مسؤولون لشبكة "سي إن إن" إلى أن الجيش الأمريكي "على أهبة الاستعداد لشن ضربة ضد إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع الجاري"، بعد تلقي البيت الأبيض إحاطة تؤكد جاهزية القوات الجوية والبحرية. وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن الحشد العسكري يمنح الرئيس خيار اتخاذ عمل عسكري سريع، مشيرة إلى تواجد عشرات طائرات التزود بالوقود، وأكثر من 50 طائرة مقاتلة، إلى جانب حاملتي طائرات هجوميتين ومدمرات وطرادات وغواصات. وتوجهت حاملة الطائرات "جيرالد فورد" من الكاريبي إلى مضيق جبل طارق للانضمام إلى حاملة "أبراهام لينكولن" في المنطقة. وشدد مسؤول أمريكي على أن بلاده ستحول دون حصول إيران على سلاح نووي "بطريقة أو بأخرى"، مؤكداً استمرار الضغط على طهران. تحذيرات إيرانية من عواقب الهجوم شدد المرشد الإيراني علي خامنئي على محدودية قوة الجيش الأمريكي، واصفاً حاملة الطائرات بأنها "جهاز خطير"، لكنه أشار إلى أن الأخطر هو "السلاح القادر على إغراقها". وأكد خامنئي أن الولايات المتحدة لم تتمكن طوال 47 عاماً من القضاء على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، قائلاً: "أنتم أيضاً لن تتمكنوا من القضاء علينا". وحذر مسؤولون إيرانيون من أن أي هجوم أمريكي قد يتحول إلى صراع إقليمي واسع، مؤكدين أن القدرات الدفاعية لبلادهم ليست محل تفاوض. ورجحت مصادر أن يتجه الرئيس الأمريكي نحو خيار الحرب خلال الأسابيع المقبلة، رغم وصف واشنطن وطهران لجولة المفاوضات الثانية في جنيف بـ"الإيجابية". وجاءت هذه التقديرات وسط تحذيرات بعض المحيطين بالرئيس من الانزلاق إلى مواجهة عسكرية مباشرة. المصدر: وكالات


عربيةDraw: يُثار في الآونة الأخيرة جدل واسع حول حجم التمثيل الكوردي في المؤسسات الأمنية والعسكرية العراقية، إذ يؤكد عدد من المسؤولين والنواب الكورد أن نسبة مشاركة الكورد لا تتجاوز 1%. غير أن هذه الادعاءات لم تستند إلى إحصاءات رسمية موثوقة تدعم صحتها، فضلًا عن أن سجلات الجيش العراقي وبقية المؤسسات الأمنية لا تتضمن خانة تُحدّد الانتماء القومي، ما يجعل الوصول إلى نسب دقيقة أمرًا بالغ الصعوبة. أولًا: تناقض الأرقام منذ عام 2014 وحتى اليوم، يكرر عدد من المسؤولين الكورد التصريح ذاته حول تدني نسبة مشاركة الكورد في المؤسسات العسكرية والأمنية العراقية. فقد أكد كل من بابكر زيباري، وشيروان دوبرداني، وجبار ياور أن النسبة لا تتجاوز 1%، في حين أشار مريوان قرني إلى أنها تبلغ 3%. هذا التباين يثير تساؤلًا مشروعًا: هل من المنطقي أن تبقى هذه النسبة ثابتة لأكثر من عشر سنوات، رغم التغيرات الكبيرة التي شهدتها المؤسسة العسكرية العراقية، وازدياد أعداد المتطوعين والمنتسبين الكورد؟ ثانيًا: لغة الأرقام تتحدث    على خلاف الخطاب السياسي المتداول، تشير المعطيات المتوفرة خلال السنوات ما بعد حرب داعش إلى ارتفاع ملحوظ في نسبة مشاركة الكورد داخل المؤسسات الأمنية والعسكرية العراقية.  1. المتطوعون في القوات الخاصة  في عام 2024 أعلنت وزارة الدفاع العراقية أسماء 10,000 متطوع بصفة جندي في صنف القوات الخاصة العراقية، كان من بينهم 2,820 متطوعًا كورديًا، أي بنسبة 28% من مجموع المقبولين. 2. القبول في الكليات العسكرية  شهدت السنوات السبع الماضية زيادة واضحة في أعداد الطلبة الكورد المقبولين في الكليات العسكرية العراقية، إذ يلتحق مئات الطلبة الكورد سنويًا بهذه الكليات، ما يعكس ارتفاعًا تدريجيًا في مستوى المشاركة الكوردية.  3. الوحدات ذات الغالبية الكوردية  توجد ألوية ووحدات عسكرية ذات غالبية كوردية ضمن تشكيلات الجيش العراقي، فضلًا عن أن قيادة حرس الحدود – المنطقة الأولى، المؤلفة من ثلاثة ألوية، تُعد قيادة ذات طابع كوردي خالص. كما يضم الجيش العراقي وبقية المؤسسات الأمنية عشرات الآلاف من الضباط والجنود الكورد، يشغل العديد منهم مناصب قيادية، من آمري أفواج وألوية وصولًا إلى قيادات فرق. ثالثًا: الحضور الكوردي في وزارة الدفاع العراقية: المناصب والتشكيلات    يُشكّل الكورد أحد المكوّنات الرئيسة في المؤسسة العسكرية العراقية، ويشغلون مواقع قيادية وإدارية وعملياتية مهمة ضمن هيكلية وزارة الدفاع، فضلًا عن حضورهم في مختلف الصنوف والتشكيلات العسكرية.  1. المناصب القيادية العليا  ومن بين الأسماء التي تشغل مواقع متقدمة حاليًا: * الفريق المهندس شوان مظهر رواندزي - الأمين العام لوزارة الدفاع العراقية. * الفريق الركن حامد محمد كمر – معاون رئيس أركان الجيش لشؤون التدريب.  * اللواء الركن غالب محمد كمر – قائد فرقة القوات الخاصة الأولى.  * اللواء الركن إدريس خضر سعيد خوشناو – مدير عام مديرية الأمن والاستخبارات.  * اللواء نزار حسني البرواري – مدير عام دائرة التطوع.  * اللواء الركن سامان طالباني – نائب قائد جهاز مكافحة الإرهاب.  * اللواء الركن حمادة فاضل دزيي – قائد الفرقة العشرين في الجيش العراقي.  * اللواء حجي ماهر زيباري – أمين سر التفتيش في رئاسة أركان الجيش العراقي.  * كما يشغل عدد من الضباط الكورد مناصب مديري الاستخبارات والأمن، ومديري دوائر التطوع في محافظات أربيل ودهوك والسليمانية.  2. الوحدات والتشكيلات ذات الغالبية الكوردية  تضم وزارة الدفاع العراقية عددًا من الوحدات والتشكيلات التي يشكّل الكورد غالبية ضباطها ومنتسبيها، من أبرزها:  * لواءان ضمن تشكيلات رئاسة الجمهورية (ألوية الرئاسة).  * فوج حماية مجلس النواب العراقي بقيادة العميد الركن سكفان زيباري.  * نحو 3,000 مقاتل كوردي ضمن صنف القوات الخاصة العراقية.  * اللواء 91 التابع لقيادة عمليات صلاح الدين، بقيادة العقيد الركن سالم إبراهيم.  * اللواء المشترك الثاني بقيادة العميد هيمن حسن. * اللواء 20 من قوات البيشمركة الذي انضم رسميًا إلى وزارة الدفاع العراقية.  * دوائر الاستخبارات والأمن في محافظات أربيل ودهوك والسليمانية.  * دوائر التطوع في محافظات أربيل ودهوك والسليمانية.  * دوائر المحاربين القدامى في دهوك وأربيل والسليمانية.  * الكليتان العسكريتان الثانية والثالثة في زاخو والسليمانية. إلى جانب ذلك، يضم الجيش العراقي مئات الضباط الكورد بمختلف الرتب، فضلًا عن عشرات الآلاف من الجنود المنتشرين في مختلف الصنوف والتشكيلات. * مـلاحظة مهمة: تقتصر هذه الإحصائيات على وزارة الدفاع العراقية حصرًا، من دون احتساب آلاف الضباط والمراتب والجنود الكورد العاملين في وزارة الداخلية، فضلًا عن الأجهزة والهيئات الأمنية الأخرى، مثل جهاز المخابرات، وجهاز الأمن الوطني، وجهاز مكافحة الإرهاب. رابعًا: استحقاق قومي أم حسابات حزبية؟ في المقابل، يطالب بعض المسؤولين الكورد بإعادة مناصب سيادية سبق أن شغلها كورد، من بينها منصب رئيس أركان الجيش العراقي الذي شغله الفريق الأول بابكر زيباري بين عامي 2004 و2015، فضلًا عن منصبي نائب رئيس جهاز المخابرات ونائب رئيس جهاز الأمن الوطني. اللافت أن كثيرًا من المواطنين الكورد لا يعلمون أصلاً أن المنصبين الأخيرين شغلهما كورد، ولم يكن لهما حضور يُذكر في الرأي العام الكوردي. أما فيما يتعلق بمنصب رئيس أركان الجيش العراقي، الذي شغله قائد كوردي خلال الفترة من 2004 إلى 2015، فقد أثار تساؤلات في الشارع الكوردي حول ما تحقق من مكاسب لقوات البيشمركة.  * ماذا قدّم هذا المنصب فعليًا لقوات البيشمركة؟  * هل أسهم في تثبيت حصة البيشمركة من الأسلحة والعتاد؟  * هل نجح في اعتبار البيشمركة جزءًا من القوات المسلحة العراقية كما ينص الدستور؟  * وهل تمكن من توحيد رواتب البيشمركة أسوة برواتب الجيش العراقي؟ الخــلاصــة  تقود الإجابة عن هذه الأسئلة إلى نتيجة واضحة مفادها أن المطالبة بالمناصب العسكرية والأمنية في بغداد لم تُحقق مكاسب حقيقية للكورد أو لقوات البيشمركة، بقدر ما خدمت أجندات ومصالح حزبية ضيقة، بعيدًا عن مفهوم الاستحقاق القومي الفعلي.    


عربيةDraw: أكد القائد  العام لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مظلوم عبدي، أن الهدف من اجتماعاتهم في ميونيخ كان حماية الكورد وإيصال صوتهم إلى العالم، معرباً عن تطلعه لموقف دولي موحد بشأن منطقة روج آفا (شمال وشرق سوريا). وكشف عن تلقيه رسائل من إمرالي، مقر احتجاز الزعيم الكوردي عبد الله أوجلان، كان لها دور مهم في التوصل إلى تفاهمات مع دمشق. وفي مقابلة خاصة مع قناة "ستيرك تي في"، أوضح عبدي أنهم تمكنوا من إيصال صوتهم إلى جميع الأطراف، مشيراً إلى أن الهدف الأساسي هو الحصول على ضمانات من الدول الضامنة بعدم انتهاك الاتفاقات الموقعة. وكشف عن لقائه بوزير الخارجية الأميركي، مؤكداً أن تنفيذ هذه الاتفاقات هو أحد أولويات الإدارة الأمريكية في عهد الرئيس دونالد ترامب. وأعلن عبدي عن تلقيه دعوة رسمية لزيارة واشنطن، قائلاً: "بشكل رسمي تلقينا دعوة لزيارة أميركا، وإذا سنحت الظروف فسنقوم بهذه الزيارة". وأضاف: "الموقف الصلب لشعبنا ولقضيتنا هو ما غيّر المسار على المستوى الدولي". وحول العلاقة مع تركيا، قال عبدي إن العلاقات مع الدول المجاورة دخلت مرحلة جديدة، مؤكداً وجود قنوات تواصل مفتوحة مع أنقرة. وأعرب عن أمله في أن تلعب تركيا دوراً إيجابياً وتدعم العملية الجارية، مشيراً إلى أن عملية السلام الحالية (في تركيا) ستؤثر بشكل إيجابي على هذه العلاقات. وكشف عبدي للمرة الأولى عن تواصل مباشر مع إمرالي، قائلاً: "في الفترة الأخيرة، تلقينا رسالتين من إمرالي، ورسالة أخرى وصلتنا قبل اتفاق 29 كانون الثاني/يناير". وأكد أن لإمرالي تأثيراً كبيراً في الاتفاقات التي تم التوصل إليها، مشدداً على أن دوره في الملف السوري مهم جداً. وفي ملف تمثيل المرأة، شدد عبدي على أن وجود وحدات المرأة في الجيش السوري المقبل هو "خط أحمر"، وأنهم أوضحوا خلال المفاوضات أنه يجب أن يكون هناك فوج نسائي في كل لواء. وأشار القائد الكوردي إلى محاولات بعض الأطراف لإثارة صراع بين الكورد والعرب، وخلق نزاعات قبلية، قائلاً: "لقد ارتكبت أخطاء، ولكننا سنعيش معاً وسنبني المستقبل معاً". واختتم عبدي تصريحاته برسالة نضالية قوية، قائلاً: "قد نخسر معركة، لكن النضال مستمر. ما حققناه ليس كافياً، ويجب ألا يتراجع شعبنا. سنواصل الكفاح حتى نعزز موقعنا أكثر".


عربيةDraw: كشف مصدر مطلع رفيع، اليوم الأحد عن أبعاد الصراع السياسي حول منصب رئيس أركان الجيش، موضحاً أن المطالب الكوردية الحالية باستعادته ترتبط بقرار بول بريمر لعام 2004، قبل أن يُنقل للمكون السني عام 2014 لتحقيق انسجام عسكري أكبر، فيما أكد النائب عماد يوخنا أن هذا الاستحقاق يخضع للمادة 9 من الدستور، مشدداً على ضرورة اعتماد الكفاءة والمهنية بعيداً عن المحاصصة الحزبية لضمان استقرار المؤسسة العسكرية. ويقول المصدر إن “المطالب الكوردية باستعادة منصب رئيس أركان الجيش بوصفه استحقاقاً سياسياً تعود إلى ما قبل عام 2014، إذ كان المنصب من حصة المكون الكوردي منذ عام 2004 وحتى عام 2013″، مبيناً أن “الفريق أول بابكر زيباري تولى الموقع خلال تلك المدة ضمن الهيكلية التي تشكلت بعد عام 2003 وقرار بريمر الذي حدد توزيع المناصب داخل وزارة الدفاع". ويضيف المصدر، أن “مرحلة ما قبل سقوط الموصل شهدت عدم تجانس بين القيادات العسكرية وتباينا في الصلاحيات، الأمر الذي انعكس سلباً على إدارة القطعات، ما دفع رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي إلى عزل بابكر زيباري وتعيين عثمان الغانمي رئيساً لأركان الجيش خلال عمليات التحرير، ما أسهم في تحقيق تجانس أكبر بين القيادات وإدارة المعارك بصورة أفضل" وينبه المصدر المطلع إلى أنه “جرى تعويض المكون الكوردي بعد عام 2014 بعدة مناصب عسكرية وأمنية رفيعة، منها قيادة الفرقة العاشرة التي كان يقودها اللواء شفيق عبد المجيد الذي استشهد في معارك الأنبار، فضلاً عن مناصب قائد القوة الجوية، ومدير عام الاستخبارات والأمن، ومعاون رئيس أركان الجيش للتدريب، والأمين العام لوزارة الدفاع، مستطرداً أن “الكورد يشغلون أيضاً مواقع قيادية في محافظات الشمال وفي عدد من الملحقيات العسكرية خارج البلاد". ويرى المصدر، أن “المطالبة الحالية بإعادة منصب رئيس أركان الجيش تثار في ظل أوضاع سياسية وعسكرية حساسة”، معتبراً أن “توزيع المناصب داخل المؤسسة العسكرية ينبغي أن يستند إلى معايير مهنية وتوازن وطني يضمن استقرار المؤسسة وعدم تكرار أخطاء المرحلة السابقة، خصوصاً في ضوء التجارب التي أعقبت عام 2014 وما رافقها من تحديات أمنية خطيرة". وفي السياق ذاته، يقول النائب الحالي عماد يوخنا، وعضو لجنة الأمن والدفاع النيابية السابقة، إن “المطالبة بالمناصب الأمنية تعد حقاً لجميع المكونات، غير أنها يجب أن تخضع لنص المادة 9 من الدستور التي تنص على أن الجيش العراقي يتكون من جميع مكونات الشعب بما يراعي التنوع والتوازن والتماثل دون تمييز وإقصاء، شريطة أن لا تتحول هذه الاستحقاقات إلى فرص تمنح لجهات حزبية بعيداً عن الكفاءة والمهنية". وفي وقت سابق (12 شباط فبراير 2026)، أكد نواب عن الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني أن رئاسة أركان الجيش تمثل استحقاقاً دستورياً ضمن مبدأ التوازن والشراكة، مشيرين إلى أن الدستور العراقي كفل تمثيل جميع المكونات في مؤسسات الدولة، وأن المطالبة بالمناصب تأتي في إطار ترسيخ مفاهيم العراق الديمقراطي وضمان إدارة مشتركة للبلاد. بحسب ما نقلته قناة دجلة. ويضيف يوخنا، أن”أي جهة حزبية أو قومية إذا كانت قد أخذت استحقاقها كمكون وفق الدستور ومعيار المهنية، فلا يبقى لديها حق بالمطالبة مجدداً، أما إذا لم يتحقق ذلك فعلى الجهات المعنية أن تعمل على تحقيق العدالة وفقا للدستور". وفي ما يتعلق بسعي الحكومة إلى تحرير المناصب العسكرية العليا من المحاصصة الحزبية والطائفية، يعتقد يوخنا أن “الحكومة تسعى دائماً إلى ذلك، غير أنها تنجح نسبياً بحكم طبيعة النظام السياسي القائم على تشكيل الحكومة من أحزاب وكتل سياسية، ما يؤدي إلى تدخلات في بعض الأحيان". ويتابع، أنه “بإمكان الحكومة أن تطبق معيار المهنية والكفاءة على المرشحين، وأن تمنع الضباط والمراتب من تبني أي سياسة لجهة حزبية أو قومية أو عرقية، مع ضرورة محاسبة الجهة المخالفة وفق القانون، بما يعزز بناء مؤسسة عسكرية مهنية قائمة على الشراكة الوطنية". وكانت النائبة سروة عبد الواحد، قالت في تصريح صحفي سابق، أن منصب رئيس أركان الجيش كان من حصة المكون الكوردي منذ تشكيل الحكومات السابقة، وأن المطالبة به تندرج ضمن المطالبة بجميع المناصب المخصصة للكورد، بهدف ضمان إدارة العراق بشكل مشترك وترسيخ مفاهيم النظام الديمقراطي، لافتةً إلى أن حسم منصب رئيس الجمهورية وتشكيل الحكومة قد يمهد للمضي في التفاهمات بشأن بقية المناصب. ويعتمد توزيع المناصب الإدارية والوزارية في العراق منذ عام 2005 على نظام الحصص الانتخابية بين المكونات، وبحسب بيانات سابقة، أن القوى الكوردية تمتلك 62 منصباً ضمن هيكلية الدولة، وفق مبدأ التوازن بين المكونات الشيعية والسنية والكوردية. المصدر: العالم الجديد


حقوق النشر محفوظة للموقع (DRAWMEDIA)
Developed by Smarthand